عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري

102

بهجة المحافل وبغية الأماثل

من أدل الدلائل على خلافة أبى بكر وقد ثبت أصلهما من الصحيحين كما ترى [ مطلب وكان وجعه صلى اللّه عليه وسلّم عرق في الكلية ] وكان وجعه صلى اللّه عليه وسلم وهو عرق في الكلية إذا تحرك أوجع صاحبه وقيل الصداع وروي البخاري عن عائشة قالت كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر فهذا أو ان وجدت انقطاع ابهرى من ذلك السم وغير مدافع انه قد كان مع ذلك حمى فيحتمل ان يكون مع وجودها تداعت أسباب هذه الأوجاع كلها وكان وجعه صلى اللّه عليه وسلم شديدا روينا في الصحيحين عن عبد اللّه بن مسعود قال دخلت على النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو يوعك فمسسته فقلت انك لتوعك وعكا شديدا قال أجل كما يوعك رجلان منكم قلت ذلك بأن لك أجرين قال أجل ذلك كذلك ما من مسلم يصيبه اذى شوكة فما فوقها الا كفر اللّه بها سيئاته كما تحط الشجرة ورقها وفي معناه قوله صلى اللّه عليه وسلم أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل وكان صلى اللّه عليه وسلم في مرضه يدور على أزواجه وهن يومئذ تسع حتى اشتد به المرض في يوم ميمونة